الحاج حسين الشاكري
209
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
من ذلك الماء ظلمة ، فكان عرشه على تلك الظلمة . قال : إنّما سألتك عن المكان . قال : قال ( عليه السلام ) : كلّما قلت : أين ، فأين هو المكان . قال : وصفت فأجدت ، إنّما سألتك عن المكان الموجود المعروف ! قال : كان في علمه لعلمه ، فقصر علم العلماء عند علمه . قال : إنّما سألتك عن المكان ! قال : يا لكع ، أليس قد أجبتك ، أنّه كان في علمه لعلمه ، فقصر علم العلماء عند علمه ( 1 ) . السعادة والشقاوة 1 - عن محمد بن أبي عمير ، قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن معنى قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الشقيّ من شقي في بطن أُمّه ، والسعيد من سعد في بطن أُمّه " . فقال ( عليه السلام ) : الشقيّ من علم الله وهو في بطن أُمّه أنّه سيعمل أعمال الأشقياء ، والسعيد من علم الله وهو في بطن أُمّه أنّه سيعمل أعمال السعداء . قلت له : فما معنى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له " ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ خلق الجنّ والإنس ليعبدوه ، ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( وَما خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنْسَ إلاّ لِيَعْبُدونِ ) ( 2 ) فيسّر كلا لما خلق
--> ( 1 ) الاختصاص : 60 . ( 2 ) الذاريات : 56 .